مؤسسة آل البيت ( ع )

158

مجلة تراثنا

من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا ودامت ، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالا أو نوالا في حال دون حال ، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولدا لعقيم ، قاله البادرائي . وقال صاحب العدة : الوهاب الكثير الهبة ، والمفضال في العطية ( 63 ) . وقال الشهيد : الوهاب المعطي كل ما يحتاج إليه لكل من يحتاج إليه ( 63 ) . الرزاق الرازق : بمعنى ، وهو خالق الأرزقة والمرتزقة والمتكفل بإيصالها لكل نفس ، من مؤمن وكافر ، غير أن في الرزاق المبالغة . الفتاح : الحاكم بين عباده ، وفتح الحاكم بين الخصين : إذا قضى بينهما ، ومنه : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ( 64 ) أي : احكم . وهو أيضا الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ، وهو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق . العليم : العالم بالسرائر والخفيات وتفاصيل المعلومات قبل حدوثها وبعد وجودها ( 65 ) .

--> ( 62 ) عدة الداعي : 311 . ( 63 ) القواعد والفوائد 2 : 68 . ( 64 ) الأعراف 7 : 89 . ( 65 ) في هامش ( ر ) : ( والعليم مبالغة في العالم لأن قولنا : عالم يفيد أن له معلوما ، كما أن قولنا : سامع ، يفيد أن له مسموعا ، وإذا وصفناه بأنه عليم أفاد أنه متى صح معلوم فهو عالم به ، كما أن سميعا يفيد أنه متى وجد مسموع فلا بد أن يكون سامعا له ، والعلوم كلها من جهته تعالى ، لأنها لا تخلو من أن تكون ضرورية فهو الذي فعلها ، أو استدلالية فهو الذي أقام الأدلة عليها ، فلا علم لأحد إلا الله تعالى . منه رحمه الله .